info@motrahmen.org 249123113971
26 Jul 2025

منظمة متراحمين الخيرية تستجيب لأزمة نزوح الفاشر بمساعدات إنسانية وقافلة طبية ودعم غذائي للنازحين

في واحدة من أصعب فترات النزوح التي شهدها السودان، استجابت منظمة متراحمين الخيرية لاحتياجات النازحين من مدينة الفاشر، من خلال مجموعة من المبادرات الإنسانية والطبية والغذائية التي هدفت إلى مساندة الأسر النازحة والوقوف إلى جانبها في ظروف بالغة الصعوبة. ومع تزايد أعداد النازحين ووصول الأسر إلى مناطق ومخيمات جديدة، تحركت فرق المنظمة ميدانيًا لتقديم المساعدات الأساسية للنازحين، حيث شملت الاستجابة توزيع الفرش والأغطية على العائلات المقيمة في مخيمات الخيام، بما يساعد على توفير احتياجات أساسية للحياة اليومية في ظل ظروف النزوح وفقدان المساكن والاستقرار. ولم تقتصر استجابة المنظمة على المساعدات العينية، إذ امتدت إلى الجانب الغذائي، من خلال جمع التبرعات ودعم تكية الفاشر، في محاولة للمساهمة في توفير الطعام للأطفال والأسر الذين واجهوا ظروفًا قاسية بسبب الأزمة ونقص الاحتياجات الأساسية. وجاءت هذه الجهود انطلاقًا من قناعة متراحمين الخيرية بأن الاستجابة الإنسانية في أوقات الأزمات لا تتطلب دائمًا القدرة على معالجة أصل المشكلة، وإنما تتطلب الوقوف إلى جانب المتضررين وتقديم ما يمكن تقديمه من دعم في حدود الإمكانات المتاحة. وقد عبّرت المنظمة عن هذا التوجه من خلال رسالتها في تلك الفترة: "نحن كمتطوعين ما بنقدر نفك الحصار، لكن بنقيف بالبنقدر عليه"، في إشارة إلى أهمية المبادرة والعمل بما هو ممكن لمساندة المتضررين. وفي إطار الاستجابة الصحية للنازحين، شاركت منظمة متراحمين الخيرية في قافلة طبية واجتماعية استهدفت النازحين من الفاشر في منطقة الدبة، وتحديدًا معسكر العفاض، بالتعاون مع أكاديمية المنهل للعلوم. وهدفت القافلة إلى توفير خدمات صحية مجانية للنازحين الذين يواجهون تحديات في الوصول إلى الرعاية الطبية، وشملت الخدمات الطبية عيادات للباطنية والأطفال والنساء والتوليد، إلى جانب عيادات مجانية للعيون والأسنان، ومختبرًا طبيًا، وصيدلية مجانية، وخدمات تمريض وإسعافات أولية. كما تضمنت الاستجابة جانبًا اجتماعيًا وإنسانيًا من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للنازحين وتنفيذ أنشطة للتثقيف الصحي، إلى جانب توزيع عدد من المواد العينية التي شملت الدفايات والملابس والفرشات، بما يتناسب مع احتياجات الأسر المقيمة في المعسكر. وأُعدت القافلة لتجمع بين الرعاية الطبية والمساندة الإنسانية، بما يعكس طبيعة الاحتياجات المتعددة للنازحين، الذين لا يواجهون فقط صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، وإنما يحتاجون كذلك إلى مستلزمات أساسية تساعدهم على التكيف مع ظروف النزوح. وتعكس هذه الاستجابة طبيعة العمل التطوعي الذي تبنته منظمة متراحمين الخيرية خلال أزمة نزوح الفاشر، حيث جمعت جهود المتطوعين بين التحرك الميداني، وجمع التبرعات، وتوفير المساعدات العينية، ودعم الغذاء، والمساهمة في تقديم الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية للنازحين. كما تؤكد تجربة المنظمة في هذه الاستجابة أن العمل الإنساني خلال الأزمات يمكن أن يبدأ من الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، سواء كانت توفير غطاء وفرشة لأسرة نازحة، أو وجبة لطفل، أو خدمة طبية مجانية لمريض، أو تقديم دعم نفسي واجتماعي لشخص اضطر إلى مغادرة منزله. ومن خلال هذه المبادرات، سعت منظمة متراحمين الخيرية إلى الوقوف إلى جانب النازحين من الفاشر في مرحلة اتسمت بحدة الاحتياجات الإنسانية، واضعةً إمكاناتها التطوعية في خدمة المتضررين، ومؤكدةً أن التضامن المجتمعي يظل عنصرًا أساسيًا في مواجهة آثار الأزمات والنزوح. وتبقى استجابة متراحمين لأزمة نزوح الفاشر جزءًا من سجل المنظمة في الاستجابة الإنسانية، حيث تحاول المنظمة، من خلال المتطوعين والشركاء والمساهمين، تحويل ما هو متاح من موارد وجهود إلى دعم ملموس يصل إلى الأشخاص الذين يحتاجونه في أوقات الأزمات.