info@motrahmen.org 249123113971
16 Mar 2026

منظمة متراحمين الخيرية تطلق حملة كسوة العيد 2026 عبر «المول الخيري» لتعزيز كرامة الأسر المحتاجة

أطلقت منظمة متراحمين الخيرية حملة كسوة العيد لعام 2026، مواصلةً مشروعها السنوي الذي بدأته عام 2018، من خلال نموذج «المول الخيري» الذي يهدف إلى توفير ملابس العيد للأسر المحتاجة بطريقة تراعي كرامة المستفيدين وتمنحهم حرية اختيار ما يناسبهم من الملابس. ويقوم مفهوم المول الخيري على تحويل عملية الحصول على الكسوة من مجرد استلام مساعدات جاهزة إلى تجربة تشبه التسوق في متجر أو مول تجاري. حيث يحضر المستفيدون إلى موقع المول، ويتجولون بين الملابس المعروضة، ثم يختار كل شخص ما يناسبه من حيث المقاس والذوق والاحتياج، دون أن يتحمل أي تكلفة مالية. ويأتي هذا النموذج انطلاقًا من رؤية المنظمة بأن العمل الخيري لا يقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية، بل يشمل أيضًا طريقة تقديمها، بما يحفظ خصوصية الإنسان وكرامته ويمنحه مساحة من الحرية والاختيار. ولذلك صُممت تجربة المول الخيري لتكون أقرب إلى تجربة التسوق الطبيعية، مع إزالة الجانب المالي منها، بحيث يحصل المستفيد على احتياجاته دون شعور بالحرج أو التمييز. وقبل استقبال المستفيدين، تمر الملابس المتبرع بها بعدة مراحل من التجهيز، تشمل الاستلام والفرز والغسيل والكي والترتيب، ثم تجهيزها وعرضها بصورة منظمة داخل المول الخيري. ويشارك المتطوعون في مختلف مراحل العمل، ابتداءً من جمع الملابس وتجهيزها وصولًا إلى تنظيم المول ومساعدة المستفيدين أثناء التسوق واختيار احتياجاتهم. ويعتمد المشروع في توفير الملابس على مساهمات المجتمع والمتبرعين، حيث تستقبل المنظمة الملابس الجيدة والنظيفة والقابلة للاستخدام، إلى جانب المساهمات التي تساعد في استكمال احتياجات المشروع وتجهيزه لاستقبال المستفيدين. وتعد فكرة المول الخيري إحدى صور التطوير التي اعتمدتها منظمة متراحمين الخيرية في تنفيذ مشروع كسوة العيد، بهدف الانتقال من نموذج التوزيع التقليدي إلى نموذج أكثر ارتباطًا باحتياجات المستفيدين وخياراتهم. وفي الحالات التي لا تسمح ظروف بعض المستفيدين بالحضور، يمكن توفير الدعم بآليات أخرى تراعي ظروفهم واحتياجاتهم. ويأتي مشروع كسوة العيد ضمن المبادرات المجتمعية التي تواصل منظمة متراحمين الخيرية تنفيذها لدعم الأسر المتعففة والأطفال، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي والمشاركة المجتمعية، خاصة خلال شهر رمضان وموسم عيد الفطر. وقد شهدت مشاريع الكسوة السابقة للمنظمة تنفيذ المبادرة في ولايتي نهر النيل والخرطوم، واستفاد من مشروع كسوة عيد الفطر في إحدى دوراته السابقة 100 طفل في ولاية نهر النيل و185 أسرة في ولاية الخرطوم، بإجمالي معلن بلغ 1193 مستفيدًا. ومن خلال استمرار حملة كسوة العيد وتطوير آليات تنفيذها، تسعى منظمة متراحمين الخيرية إلى أن تكون المساعدة الإنسانية أكثر احترامًا لخيارات المستفيدين وأكثر استجابة لاحتياجاتهم، بحيث لا تكون الكسوة مجرد ملابس تُقدم في مناسبة، وإنما تجربة إنسانية تتيح للإنسان أن يختار احتياجاته بنفسه ويحصل عليها في بيئة تحفظ كرامته. وتؤكد المنظمة أن استمرار هذا المشروع منذ عام 2018 يعتمد على مساهمة المتطوعين والمتبرعين والمجتمع، الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من مراحل تجهيز المول الخيري وتنفيذه والوصول إلى الأسر والأطفال المستفيدين.